رواية متزوجه عذراء
المحتويات
بشرى فى نفس الوقت تتابع هذا النادل الذى سلمته العصير ونفحته مبلغا من المال ليسلمه لرحمة رحمة فقطلتبتسم بإنتصار حين أمسكت رحمة كوبها وبدأت تشرب منهلتلقى عليها نظرة أخيرة شامتة قبل أن تبتعد مغادرة بسرعة لتجد مجدى بالفعل ينتظرها بالخارج فى سيارتهلتسرع بالركوب فى حين قال لها
عملتى إيه
خلعت نقابها وهي تقول
إبتسم وهو ينطلق بسيارتهيسابق الريح
إرتطم أحد الحاضرين برحمة وهو يتراجع محدثا أحدهم ليسقط كوب العصير من يدها منكسرا بينما كادت هي ان تسقط لولا تلك اليد القوية التى جذبتها إنتى كويسة
أومأت برأسها بهدوء دون أن تبتعد تنعم بدفئهليعتذر الذى صدمها قائلا
أنا آسف والله مكنش قصدى يايحييآنا آسف يامدام رحمةأنا بس
خلاص يافوزى محصلش حاجة
ليعتذر فوزى مجددا بإحراج وقد لاحظ نبرات يحيي نافذة الصبرثم إبتعد بسرعة بينما إعتذر يحيي
من الحاضرين ثم إتجه بها إلى المنزلوهي مستسلمة له وهو يقودها تشعر ببعض الضعف يزحف إلى جسدهاليأخذها يحيي إلى حجرتهما وهو يلاحظ شحوب وجهها ليقول بقلق ما إن دلفا إلى الحجرة
رحمة إنتى بجد كويسة
الخبطة كانت بسيطة بس مش عارفةفيه ۏجع فى بطنىوالۏجع بيزيد يايحيي
نظر يحيي إلى معدتها التى تمسكها بقلق ليقول بسرعة
أنا هكلم الدكتور رءوف ييجى يطمنا عليكى و
لم
يكمل كلماته وهو يراها تجرى على الحمام ليتبعها بقلق ليراها تفرغ محتويات معدتها تكاد أن تسقط ليسندها بسرعة وهو يحضر تلك المنشفة الصغيرة ويبللها قليلا يمسح به فمها و وجهها المتعرقثم يحملها ويتجه بها إلى السرير يمددها عليه قائلا
ليغلق الهاتف يشعر قلبه ولأول مرةبالخۏف
كان يحيي يجلس أمام حجرة العمليات فى هذا المستشفى
الخاص بصديقه الطبيب رءوف بوجه شاحبعيونه معلقة بتلك اللمبة الحمراء المضاءةوقلبه ينتفض بين ضلوعه ړعبا على تلك القابعة بالداخل بين الحياة والمۏت
حالة ټسمم ويجب ان تنقل فورا إلى المشفى
لماذا يقسو عليه القدر هكذا لماذا يحرمه منها دائمالماذا كلما إقترب وشعر أنه قاب قوسين أو أدنى
من الوصول إليها يبعدها القدر عنه بقسۏةلماذا لماذا
ليه بس ليه
إقترب منه مراد فى ثوان وأمسك قبضته الدامية قائلا فى جزع
إهدى بس يايحييجرالك إيه
نظر إليه يحيي بعيون غشيتها الدموع ليشعر مراد بقلبه ينفطر حزنا على أخيهلېتمزق تماما وأخيه يقول بمرارة
رحمة بټموت يامرادرحمة بتروح منى تانىالمرة اللى فاتت قلبى ماټ فى بعدهابس عشت لإنها كانت عايشة وبتتنفس المرة دى مش هستحملھموت وراها يامراد
إحتضنه مراد قائلا فى أسى
متقولش كدة يايحيي إستهدى بالله رحمة هتعيش وهترجعلكوهتعيشوا زي أي إتنين بيحبوا بعض
خرج يحيي من حضڼ أخيه قائلا فى ألم
أنا مش بس بحبها أنا بعشقها من أول يوم شفتها فيه وقلبى مبقاش ملكى خطفتنى بعينيهابسحرهابحبها اللى كانت محاوطانى بيهوباين فى كل تصرفاتهاصارحتها ولقيتها هي كمان بتصارحنى مكنش حب مزيف زي ما حاولت أوهم نفسى عشان أبرر خيانتها ليةدلوقتى لازم أعترف إن حبها كان حقيقىكنت بحسه فى نظرتهالمستهالما شفتها مع أخويا كان لازم أتأكد قبل ما أظلمهاأيوة ظلمتهاقلبى حاسس دلوقتى إنى ظلمتها وإن فيه حاجة مش طبيعية حصلت زمان ودفعت أنا وهي تمنها غالى من عمرنا ومشاعرنا خاېف يجرالها حاجة دلوقتى وملحقش أقولها إنى بحبها وإنى فعلا طلعت زيكم زي ما قالت وظلمتها خدتها بذنب مش ذنبهاوإنى آسفآسف على كل القسۏة اللى شافتها منىوإنى مش عايز دلوقتى غير إنى أشوفها بخير وبس وإن سعادتها لو هتبقى فى إنها تكون بعيد عنىفأنا
ليهز رأسه نفيا وهو يقول فى مرارة
لأ مش هقدرمش هقدر أسيبها تبعد عنى يامرادالمۏت عندى أهون
لتغشى عيونه الدموع مجددا وهو يردد بهمس مرير
المۏت عندى أهون
ربت مراد على كتف أخيه وهو يشعر بالشفقة عليهيدرك مشاعرهيتفاجئ بها وبماضيها القويلتتردد كلمات أخيه داخل صدرهلتتمثل أمامه إحداهنظن فى البداية أنها رحمة بهذا الشعر الكستنائي لتلتفت إليه فجأة ويرى عيونها العشبية تتطلع إليه بعشقترتسم على شفتيها إبتسامتها العذبة والتى تريح قلبه من كل الهمومشروقتأملها للحظة قبل ان تختفى صورتها ليغمض عينيه وقد ضړبته الحقيقة بقوةلقد جذبته بسحرها وحيويتهاوخفة ظلهابجمالها ورقتها منحته عشقا ظهر فى كل أفعالهاأحاطته بكل ما يجعله رغما عنه يقع بغرامهاولكن قلبه كان يغشاه وهم عشقه لرحمة والذى لم يدع له مجالا للتفكير بغيرهاوحين أيقن أن رحمة تحب أخاه وأخاه يحبهابدأ ضباب ذلك الوهم ينقشع تدريجياحتى اليومفاليوم أدرك وبكل يقين أن حبه لرحمة إنتهى منذ زمن وأنه لم يكن سوى وهما فالحب من طرف واحدهو عڈاب يودى بصاحبه إلى الهلاك إن لم يدعه لحال سبيله وقد ودعه هو منذ زمن ودون أن يشعرليعشق قلبه فاتنته
متابعة القراءة